السيد محمد حسين الطهراني

35

معرفة الإمام

الحاضرين من يُخفي شهادته حنقاً أو سفهاً كما سيأتي تفصيل ذلك . ( ومع هذه الحواجز كلها ) ، فقد بلغ من رواه هذا العدد الجمّ ، فكيف به لو تُزاح عنه تلكم الحواجز . فبذلك كلّه نعلم مقدار شهرة الحديث وتواتره في هاتيك العصور المتقادمة . وأمّا اختلاف عدد الشهود في الأحاديث ، فيحمل على أنّ كلّا من الرواة ذكر من عَرَفَهُ أو التفت إليه أو من كان إلى جنبه أو أنّه ذكر من كان في جانبي المنبر أو في أحدهما ولم يلتفت إلى غيرهم . أو أنّه ذكر من كان بدريّاً ، أو أراد من كان من الأنصار ، أو أنه لما علت عقيرة القوم بالشهادة ، وشخصت الأبصار والأسماء للتلقّي ، ووقعت اللجبة « 1 » كما هو طبع الحال في أمثاله من المجتمعات ذهل بعض عن بعض ، وآخر عن آخرين ، فنقل كلٌّ من يضبطه من الرجال . « 2 » كان هذا هو عدد الشهود وأسماؤهم . وأمّا رواة حديث المناشدة من الأجيال القادمة ، فهم على ما نقله العلّامة الأمينيّ أربعة من الصحابة ، وأربعة عشر من التابعين ، ومجموعهم ثمانية عشر . أمّا الصحابة فهم : 1 حَبَّةُ بْنُ جوين العَرَنِيّ أبُو قُدَامَة البَجَلِيّ . المتوفي سنة 76 أو 79 ه . 2 زَيْدُ بْنُ أرْقَمَ الأنْصَارِيّ . 3 أبُو الطُّفَيْل : عَامِرُ بْنُ وَاثِلَة اللَّيْثِيّ . المتوفي ( سنة ) 100 ، أو 102 ، أو 108 ، أو 110 . 4 يَعْلَي بْنُ مُرَّة بْنُ وَهَبٍ الثَّقَفِيّ .

--> ( 1 ) الصياح والضجيج ( المنجد ) ( 2 ) « الغدير » ج 1 ، ص 184 إلى 186 .